السيد الخوانساري

408

جامع المدارك

غلطا أيضا بحيث يكون خارجا عن التكلمات العرفية بل يمكن دعوى الانصراف عما لا يشتمل على النسبة التامة ولو حكما فلا يرد النقض بصورة نداء أحد نحو يا زيد لأنه بمنزلة أدعو زيدا ومع الشك في صدق التكلم على نحو الحقيقة مقتضى الأصل البراءة وصحة الاستعمال أعم من الحقيقة وإن كان النظر إلى الاجماع فلا بد من الأخذ بالقدر المسلم ولا يبعد دعوى الاجماع في غير واحد من موارد الشك بحسب الأخبار ولكنه يقع الاشكال من جهة أنه بعد ما علم المدرك أو احتمل أن يكون مدرك المجمعين الأخبار الواصلة كيف يتمسك بإجماعهم ومع ذلك لا مناص عن عدم المخالفة ، وأما الذكر والدعاء والقرآن فلا ريب في جوازها مطلقا وإن لم يقصد بها التقرب بل أمرا آخر كايقاظ أحد أو تنبيهه على أمر ويدل على ذلك جملة من الأخبار منها صحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( كلما ذكرت الله عز وجل به والنبي صلى الله وعليه وآله وسلم فهو من الصلاة - الحديث - ) ( 1 ) ومنها مرسلة الفقيه ( كلما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام ) ( 2 ) ومنها ما رواه الشيخ عن عمار الساباطي في الموثق أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسمع صوتا بالباب وهو في الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته أو أهله لتأتيه فيشير إليها بيده ليعلمها من بالباب لتنظر ما هو ؟ قال : لا بأس به ) ( 3 ) وفيه ( عن الرجل والمرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئا أيجوز لهما أن يقولا : سبحان الله ؟ فقال : نعم ويوميان إلا لي ما يريدان ، والمرأة إذا أرادت شيئا ضربت على فخذها وهي في الصلاة ) ( 4 ) وصحيحة معاوية بن وهب الدالة على قراءة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام القرآن في جواب ابن الكواء لما قرأ ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فأنصت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن كان في الثالثة فقرأ أمير المؤمنين عليه السلام في جوابه : ( واصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) ( 5 ) ثم إنه

--> ( 1 ) الوسائل أبواب قواطع الصلاة ب 13 ح 2 . ( 2 ) الفقيه باب وصف الصلاة تحت رقم 45 . ( 3 ) الوسائل أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 4 و 5 . ( 4 ) الوسائل أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 4 و 5 . ( 5 ) الوسائل أبواب صلاة الجماعة ب 33 ح 2 .